عبد الكريم الخطيب
599
التفسير القرآنى للقرآن
التفسير : قوله تعالى : « ألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » . « ألم » مبتدأ . وقوله تعالى : « تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » خبر محذوف ، لمبتدأ آخر ، دل عليه ما قبله ، والجملة من المبتدأ المقدّر وخبره ، خبر « ألم » . . وتقدير هذا : « ألم » ذلك « تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين » - أي على هذا الأسلوب نزل كتاب اللّه . . مجملا ومفصلا ، محكما ومتشابها . فألف ، لام ، ميم . . حروف مفصلة ، و « ألم » * كلمة واحدة . . وألف ، لام ، ميم ، محكمة ، إذ لكل حرف منها دلالته . . و « ألم » متشابهة ، إذ لا يعلم تأويلها في هذه الصورة المركبة ، إلا اللّه ، والراسخون في العلم . ومعنى « تنزيل » أي النزول الذي نزل القرآن على صفته من رب العالمين . - وقوله تعالى : « لا رَيْبَ فِيهِ » جملة حالية ، من الكتاب . . وهي بمنزلة